فيتزوجها. (وأن تصبروا) في محل الرفع على الابتداء، أي: وصبركم عن نكاح الإماء متعففين (خير لكم)، وعن النبي صلى الله عليه وسلم «الحرائر صلاح البيت، والإماء هلاك البيت».
(يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (26) والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (27) يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا) 26 28].
(يريد الله ليبين لكم) أصله: يريد الله أن يبين لكم فزيدت اللام مؤكدة
قوله: (فيتزوجها) الرواية بالرفع جوابا لشرط محذوف، أي: إذا كان كذلك فهو يتزوجها فيترتب على "خشي".
قوله: (هلاك البيت) وأنشدوا:
ومن لم يكن في بيته قهرمانة ... فذلك بيت لا أبالك ضائع
قوله: (فزيدت اللام مؤكدة) قال صاحب "الفرائد": قيل: لا يبعد أن يكون مفعول (يريد) محذوفا للعلم به، كأنه قيل: يريد إيراد هذه الأحكام ليبين لكم، وكذا في قوله تعالى: (يريدون ليطفئوا نور الله) [الصف: 8]، أي: يريدون كيدهم وعنادهم ليطفئوا، وقال: هذا أقرب إلى التحقيق؛ لأنه فعل متعد فلابد له من مفعول به. وقال ابن الحاجب في "شرح المفصل": يجوز: لزيد ضربت، وامتنع: ضربت لزيد؛ لأن المقتضي إذا تقدم كان أقوى منه إذا تأخر، والجواب: أن المقام إذا اقتضى التأكيد لابد من المصير إليه، وإذا كان المعنى على ما قال: "يريد الله أن يبين لكم ما هو خفي عنكم من مصالحكم وأفاضل أعمالكم، وأن يهديكم مناهج من كان قبلكم" إلى آخره، فخلو الكلام عن التأكيد بعيد عن قضاء حق البلاغة. قال الزجاج: اللام في (ليبين لكم) كاللام في "لكي" في قوله: