تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يزادوا على الثلث شيئا أنه يعني بهم الإخوة للأم، وإلا فالكلالة عامة لمن عدا الولد والوالد من سائر الإخوة الأخياف والأعيان وأولاد العلات وغيرهم (غير مضار): حال، أي: يوصي بها وهو غير مضار لورثته، وذلك أن يوصى بزيادة على الثلث، أو يوصى بالثلث فما دونه، ونيته مضارة ورثته ومغاضبتهم لا وجه الله تعالى.

وعن قتادة: كره الله الضرار في الحياة وعند الممات ونهى عنه. وعن الحسن:

المضارة في الدين أن يوصى بدين ليس عليه ومعناه الإقرار

(وصية من الله) مصدر مؤكد، أي: يوصيكم بذلك وصية، كقوله: (فريضة من الله) [النساء: 11]، ويجوز أن تكون منصوبة ب (غير مضار)، أي: لا يضار وصية من الله وهو الثلث فما دونه بزيادته على الثلث، أو: وصية من الله بالأولاد وأن لا يدعهم عالة بإسرافه في الوصية. وينصر هذا الوجه قراءة الحسن: ......

قوله: (الأخياف). الجوهري: الأخياف من الخيف، وهو اختلاف إحدى العينين، يقال: فرس خيفاء: إذا كان إحدى عينيها زرقاء والأخرى سوداء، وإخوة أخياف: إذا كانت أمهم واحدة والآباء شتى، والأعيان: هم أولاد الأب والأم، وأعيان القوم: أشراف القوم، وأولاد العلات: أولاد الرجل من نسوة شتى، سميت به لأن أباهم نهل ثم عل، ومنه حديث علي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه. أخرجه الترمذي وابن ماجة.

قوله: (وينصر هذا الوجه) أن تكون (وصية) منصوبة ب (غير مضار)؛ لأن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤٧٣