# فيرفع، وكذلك الأب إن كان أرفع درجة من ابنه، سأل أن يرفع ابنه إليه، فأنتم لا تدرون في الدنيا أيهم أقرب لكم نفعا. وقيل: قد فرض الله الفرائض على ما هو عنده حكمة. ولو وكل ذلك إليكم لم تعلموا أيهم لكم أنفع، فوضعتم أنتم الأموال على غير حكمة. وقيل: الأب تجب عليه النفقة على الابن إذا احتاج، وكذلك الابن إذا كان محتاجا فهما في النفع بالنفقة لا يدرى أيهما أقرب نفعا.
وليس شيء من هذه الأقاويل بملائم للمعنى ولا مجاوب له؛ لأن هذه الجملة اعتراضية، ومن حق الاعتراض أن يؤكد ما اعترض بينه ويناسبه، والقول ما تقدم.
(فريضة) نصبت نصب المصدر المؤكد، أي: فرض ذلك فرضا. (إن الله كان عليما) بمصالح خلقه (حكيما) في كل ما فرض وقسم من المواريث وغيرها.
(ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في
إلى تفضيل بعض وحرمانه. وهذا يقرب من قول من قال: قد فرض الله الفرائض ... إلى آخره، وهذا أحسن؛ لأن حسن موقع الاعتراض أن يكون أعم من المعترض فيه فلا يختص بأمر الوصية وحده كما اختاره المصنف.
قوله: (وقيل: الأب تجب عليه النفقة)، "عليه" متعلق ب "تجب"، و"على الابن" بقوله: "النفقة"، والضمير المرفوع في قوله: "ما اعترض بينه" عائد إلى "الاعتراض"، والمجرور إلى "ما"، أي: حق الاعتراض أن يؤكد الكلام الذي اعترض عليه هو بين ذكر الكلام ويناسبه.