# وقرئ: (فلإمه)، بكسر الهمزة اتباعا للجرة: ألا تراها لا تكسر في قوله (وجعلنا ابن مريم وأمه آية) [المؤمنون: 50]؟ (من بعد وصية) متعلق بما تقدمه من قسمة المواريث كلها، لا بما يليه وحده، كأنه قيل: قسمة هذه الأنصباء كلها من بعد وصية يوصى بها. وقرئ (يوصي بها) بالتخفيف والتشديد. و (يوصي بها) على البناء
والأخوان ليسا بإخوة؟ فقال عثمان: لا أستطيع رد قضاء قضي به ومضى في الأمصار ذكره. هذا ما ذكره في "الشرح الكبير".
وقال الزجاج: قال جميع أهل اللغة: إن الأخوين جماعة؛ لأنك إذا ضممت واحدا إلى واحد فهما جماعة. وحكى سيبويه أن العرب تقول: قد وضعا رحالهما، يريدون رحليهما، وما كان في الشيء منه واحد فتثنيته جمع أيضا؛ لأن الأصل إنما هو الجمع؛ قال الله تعالى: (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) [التحريم: 4].
قوله: (وقرئ: "فلإمه" بكسر الهمزة) قرأها حمزة والكسائي، وأكثر القراء بالضم. قال الزجاج: والضم أكثر القراء، فإذا كان ما قبل الهمزة غير كسر فالضم لا غير، لقوله تعالى: (وجعلنا ابن مريم وأمه) [المؤمنون: 50]، وإذا كان مكسورا كقوله: (في أمها رسولا) [القصص: 59] (فلأمه السدس) [النساء: 11] فجاز الكسر للاستثقال، وليس في كلامهم مثل "فعل" بكسر الفاء وضم العين، فلما اختلطت اللام بالاسم شبه بالكلمة الواحدة؛ فأبدل من الضمة كسره.
قوله: ((يوصي بها) بالتخفيف) قراءة السبعة، والتشديد: شاذة، "و (يوصى بها) على البناء للمفعول مخففا" ابن كثير وابن عامر وأبو بكر.