تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و (المسومة): المعلمة، من السومة وهي العلامة؛ أو المطهمة؛ أو المرعية، من أسام الدابة وسومها (والأنعام): الأزواج الثمانية. (ذلك) المذكور (متاع الحياة الدنيا)، (للذين اتقوا عند ربهم جنات) كلام مستأنف، فيه دلالة على بيان ما هو خير من ذلكم، كما تقول: هل أدلك على رجل عالم؟ عندي رجل صفته كيت وكيت، ويجوز أن يتعلق اللام ب (خير)، واختص المتقين؛ لأنهم هم المنتفعون به، وترتفع (جنات) على: هو جنات، وتنصره قراءة من قرأ (جنات) بالجر على البدل من (خير)

قوله: (أو المطهمة)، الأساس: جواد مطهم: تام الحسن، ورجل مطهم.

قوله: (هل أدلكم على رجل عالم؟ عندي رجل)، قوله: "عندي رجل" مثال لقوله: (للذين اتقوا)، فيكون "رجل عالم" نظير (بخير من ذلكم)، وذلك يوهم أن (من ذلكم) صفة ل "خير"، وليس به.

قال أبو البقاء: (من ذلكم) في موضع نصب ب "خير"، أي: بما يفضل ذلك، ولا يجوز أن يكون صفة ل "خير"؛ لأن ذلك يوجب أن تكون الجنة وما فيها مما رغبوا فيه بعضا لما زهدوا فيه من الأموال ونحوها.

قوله: (وترتفع (جنات) على هو جنات)، وهو نحو قوله تعالى: (أفأنبئكم بشر من ذلكم النار) [الحج: 72].

قوله: (وتنصره قراءة من قرأ "جنات" بالجر على البدل)؛ لأن جنات حينئذ بيان للخير كما أن قوله: "هو جنات": تفسير له، قال أبو البقاء: هو: صفة لخير، و (خالدين): حال مقدرة من ضمير (اتقوا)، والعامل الاستقرار، أو من الهاء في (تحتها).

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤٦