تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ ابن مسعود: (فإن أحستم) بمعنى أحسستم، قال:

أحسن به فهن إليه شوس

وقرئ: (رشدا)، بفتحتين. و (رشدا)، بضمتين (إسرافا وبدارا): مسرفين ومبادرين كبرهم، أو لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم، تفرطون في إنفاقها، وتقولون:

فإن قلت: قال أولا: "حتى هذه هي التي تقع بعدها الجمل"، و"إذا" متضمنة معنى الشرط، ثم قدر "إذا" ظرفية، و"حتى" جارة بمنزلة "إلى"؛ حيث قال: "إلى وقت بلوغهم".

قلت: هو في بيان تقرير الآية وتحرير المعنى، لا في تقدير الإعراب؛ ولهذا جعل الفاء مع الجملة الشرطية في قوله: (فإن آنستم منهم رشدا) [النساء: 6] بمنزلة قوله: "بشرط إيناس الرشد".

قوله: (أحسن به فهن إليه شوس). أوله:

خلا أن العتاق من المطايا

قبله:

فباتوا يدلجون وبات يسري ... بصير بالدجى هاد غموس

قائله: عبد الباقي يصف قوما يسيرون في المفازة ويسوقون الإبل، والأسد يطلب فريسته منهم، والعتاق بكسر العين: النجيبات من الإبل، والغموس بالغين المعجمة: القوي الشديد، وشوس: جمع أشوس وهو الذي ينظر بمؤخر عينه، وأحسن: أصله أحسن، حذفت السين الأولى وألقيت حركتها على الحاء.

قوله: (ومبادرين كبرهم) متعلق ب "مبادرين"، أي: بدارا أن يكبروا.

قوله: (تفرطون في إنفاقها) هو معلول قوله: "أو لإسرافكم"، "وتقولوا: ننفق" معلول

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤٤٣