# وأساليب، فسلك في تفسير هذه الكلمة طريقة الكنايات. فإن قلت: كيف يقل عيال من تسرى، وفي السراري نحو ما في المهائر؟ قلت: ليس كذلك؛ لأن الغرض بالتزوج التوالد والتناسل بخلاف التسري، ولذلك جاز العزل عن السراري بغير إذنهن،
الشافعي على التسوية، وأن المراد بقوله: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى) [النساء: 3] ما تقرر من قبل: كان الرجل منهم ربما كانت تحته العشر من الأزواج فلا يقوم بحقوقهن، ولا يعدل بينهن، فقيل لهم: إن خفتم ترك العدل فيهن لكثرتهن؛ فقللوا عدد المنكوحات من غيرهن، ثم نزل درجة أخرى بقوله: (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم) [النساء: 3].
وأما وجه المطابقة؛ فإن الكناية لا تنافي إرادة الحقيقة، فبالنظر إلى التصريح تحصل المطابقة، وبالنظر إلى الكناية تحصل المطابقة مع المبالغة التي تعطيه تصوير قول القائل: كثرة العيال فضيحة الرجال، وعلى هذا الوجه وقع السؤال: كيف يقال: عال من تسرى؟ وقريب من هذه المطابقة قوله تعالى: (غلت أيديهم) [المائدة: 64] جوابا عن قولهم: (يد الله مغلولة)، إذا أريد بغل الأيدي حقيقته؟ قال المصنف: "الطباق من حيث اللفظ وملاحظة أصل المجاز".
وأما وجه التقرير على أن يجرى (ألا تعولوا) على حقيقته، فكما قرره صاحب "الانتصاف" وآثرناه على الوجوه، وهو ظاهر مكشوف، وذكر في "الروضة": لا يحرم، أي: العزل في الزوجة على المذهب سواء الحرة والأمة، بالإذن وبغيره، وقيل: يحرم في الحرة.
قوله: (وفي السراري). الجوهري: هي جمع السرية، وهي الأمة التي بوأتها بيتا، وهي فعلية: من السر والإخفاء، وهو الجماع، وضمت سينه لأن الأبنية قد تتغير في النسبة.