تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكلام مثله من أعلام العلم وأئمة الشرع ورؤوس المجتهدين حقيق بالحمل على الصحة والسداد، وأن لا يظن به تحريف تعيلوا إلى تعولوا، فقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تظنن بكلمة خرجت من في أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا. وكفى بكتابنا المترجم بكتاب «شافي العي، من كلام الشافعي» رضي الله عنه، شاهدا بأنه كان أعلى كعبا،

راكبا على ذلك الأمر أو ملتبسا معه، وفيه تعسف، والوجه أن "عليه": صلة "يصعب". في "الأساس": صعب عليه الأمر وتصعب واستصعب، وفي "الصحاح": واستصعب عليه الأمر: صعب. المعنى: وفي كثرة العيال ما يصعب على الرجل المحافظة معه على حدود الورع، ف "ما" موصولة بالجملة، والعائد محذوف، والضمير المجرور عائد إلى "من"، ويؤيد هذا الوجه ما روي عن نسخة المصنف: "ما يصعب عليهم".

قوله: (أعلى كعبا) مثل لاطلاعه على علوم العربية، وكونه ذا حظ وافر فيها، وهو إما أن يكون من قولهم: "رتب رتوب الكعب في المقام الصعب"، أي: أنه أشد ممارسة لعلوم العربية وأثبت في مزالقه، أو من قولهم: "أعلى الله كعبه"، و"ذهب كعب القوم": إذا ذهب جدهم وشرفهم.

النهاية: في حديث قيلة: لا يزال كعبك عاليا، أي: لا تزالين شريفة عالية على من يعاديك.

وفي "جامع الأصول": مناقب الشافعي رضي الله عنه أكثر من أن تعد، وفضائله أكثر من أن تحصى: إمام الدنيا، وعالم الأرض شرقا وغربا، جمع له الله له من العلوم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤٢٧