تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تاكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا) 2].

(اليتامى) الذين مات آباؤهم فانفردوا عنهم. واليتم: الانفراد، ومنه: الرملة اليتيمة والدرة اليتيمة. وقيل: اليتم في الأناسي من قبل الآباء، وفي البهائم من قبل الأمهات.

فإن قلت: كيف جمع اليتيم وهو فعيل كمريض على يتامى؟ قلت: فيه وجهان: أن يجمع على يتمى كأسرى؛ لأن اليتم من وادي الآفات والأوجاع، ثم يجمع فعلى فعالي كأسارى؛ ويجوز أن يجمع على فعائل لجري اليتيم مجرى الأسماء، نحو صاحب وفارس، فيقال: يتائم، ثم يتامى على القلب. وحق هذا

الاسم أن يقع على الصغار والكبار؛ لبقاء معنى الانفراد عن الآباء، إلا أنه قد غلب أن يسموا به قبل أن يبلغوا

عن عائشة رضي الله عنها، كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك. فلما كان عام الفتح أخذه سعد، فقال: ابن أخي. فقام عبد بن زمعة وقال: أخي وابن وليدة أبي؛ ولد على فراشه. فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: "هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، وللعاهر الحجر"، ثم قال لسودة: "احتجبي منه" لما رأى من شبهه بعتبة.

قوله: (فيقال: يتائم)، قال المصنف: أنشدني الشريف لبشر النجدي:

أأطلال حسن بالبراق اليتائم ... سلام على أحجاركن القدايم

حسن: امرأة، البراق: جمع برقة، وهي المكان الذي فيه حجارة ورمل وطين مختلطة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤١٤