تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أحمد بن حنبل وأبي داود والترمذي: "أنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي".

النهاية: شجنة، أي: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، [وأصل] الشجنة، بالكسر والضم: شعبة من غصن من غصون الشجرة.

والتحقيق فيه: أن العرش منصة تتجلى عليه الصفة الرحمانية، لقوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) [طه: 5]، ولما كان للرحم تعلق باسم الرحمن بسبب الاشتقاق؛ جعلها حجنة عند العرش الذي هو منصة الرحمن.

وروينا عن الشيخين، عن أبي هريرة في رواية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى خلق الخلق، حتى إذا فرغهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ فقالت: بلى". الحديث.

الجامع: الحقو: مشد الإزار من الإنسان، وقد يطلق على الإزار، ولما جعل الرحم شجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به، كما يستمسك القريب من قريبه، والنسيب من نسيبه.

الراغب: ومعنى ذلك: أن الله تعالى لما جعل بين نفسه وبين عباده سببا، كما أنه كتب على نفسه الرحمة بعباده، وأوجب عليهم في مقابلتها شكر نعمته، لما كان هو السبب

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤١٢