قال في "المغرب": فإذا وصى الميت: أعطوا فلانا ضعف ما يصيب ولدي، يعطى مثله مرتين، ولو قال: ضعفي ما يصيب ولدي، فإن أصابه مئة يعطى ثلاث مئة.
وعن أبي عبيدة في قوله تعالى: (يضاعف لها العذاب ضعفين) [الأحزاب: 30] أي: تعذب أعذبة.
قلت: وفي "المغرب" أيضا: أن الأزهري أنكره وقال: هذا الذي يستعمله الناس، وأما الحذاق فقالوا: إنها تعذب مثلي عذاب غيرها، لأن الضعف في كلامهم: المثل.
ويؤيده قول المصنف في قوله تعالى: (فآتت أكلها ضعفين) [البقرة: 265] "ضعفين: مثلي ما كانت تثمر بسبب الوابل".
وقول الراغب: الضعف من الألفاظ المتضايفة، كالنصف والزوج، وهو تركب زوجين متساويين، ويختص بالعدد، فإذا قيل: أضعفت الشيء وضعفته وضاعفته، ضممت إليه مثله فصاعدا، قال بعضهم: ضاعف أبلغ من ضعف، ولهذا قرأ أكثرهم: (يضاعف) [الأحزاب: 30]، وقال تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) [الأنعام: 160] فالمضاعفة على قضية هذا القول تقتضي أن تكون عشر أمثالها.
وقيل: ضعفت، بالتخفيف، ضعفا، فهو مضعوف، فالضعف: مصدر، والضعف: اسم كالثني والثني، فضعف الشيء هو الذي يثنيه، ومتى أضيف إلى عدد اقتضى ذلك العدد