يقال استجاب له واستجابه.
فلم يستجبه عند ذاك مجيب
(أني لا أضيع) قرئ بالفتح على حذف الياء، وبالكسر على إرادة القول.
وقرئ: لا أضيع، بالتشديد (من ذكر أو أنثى): بيان ل (عامل). (بعضكم من بعض) أي: يجمع ذكوركم وإناثكم أصل واحد، فكل واحد منكم من الآخر، أي: من أصله، أو كأنه منه لفرط اتصالكم واتحادكم. وقيل المراد: وصلة الإسلام. وهذه جملة معترضة بينت بها شركة النساء مع الرجال فيما وعد الله عباده العاملين
قوله: (فلم يستجبه عند ذاك مجيب)، أوله:
وداع دعا: يا من يجيب إلى الندا
أي: رب داع دعا: هل من مجيب إلى الندا؟ أي: هل أحد يمنح المستمنحين؟ فلم يستجبه أحد.
قوله: (أي: يجمع ذكوركم وإناثكم أصل واحد) يريد أن (من) في (بعضكم من بعض): اتصالية كما جاء: "ما أنا من دد ولا الدد مني"، ثم الاتصال إما بحسب أن أباكم آدم، فهو المراد بقوله: "يجمع ذكوركم وإناثكم أصل واحد"، وإما بسبب محبتكم وخلتكم فهو المراد بقوله: "لفرط اتصالكم واتحادكم"، ولما كان الاتصال في هذا الوجه ليس على الحقيقة قال: "كأنه منه"، أي: كأن كل واحد من الآخر، وإما باعتبار الأخوة في الإسلام فهو المراد بقوله: "المراد: وصلة الإسلام".