تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم راي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار) 13]

(قد كان لكم آية) الخطاب لمشركي قريش (في فئتين التقتا)

قوله: ((قد كان لكم آية) الخطاب لمشركي قريش)، واستدل المصنف عليه بقراءة نافع: "ترونهم" بالتاء الفوقانية، وفيه نظر، لأنه على هذا التقدير لا يستقيم أن يكون الضمير في (مثليهم) للمشركين اللهم إلا أن يقال: التفت فيه كما قدر مثلي فئتكم، لكن ليس موضعا للالتفات. نعم، هذه القراءة تدل على الوجه الثاني، أي: ترونهم مثلي عدد المسلمين.

وقال الواحدي: (قد كان لكم) يخاطب الذين ذكرهم في قوله: (قل للذين كفروا)، ونقل عن ابن عباس: أن المخاطبين بقوله: "سيغلبون" يهود المدينة، وعن مقاتل: مشركو مكة، وقال القاضي: الخطاب بقوله: (قد كان لكم) إذا كان لمشركي مكة ينبغي أن يكونوا غير من خوطبوا بقوله: (ستغلبون)، يعني يوم بدر، لما يؤدي إلى أن يقال: أيها المشركون، إنكم ستغلبون يوم بدر، واعتبروا بما جرى عليكم يوم بدر على ما يقتضيه النظم، وإذا كان

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٣٨