و (هو): فصل. وقرأ الأعمش بغير (هو). (سيطوقون) تفسير لقوله: (هو شر لهم)، أي: سيلزمون وبال ما بخلوا به إلزام الطوق، وفي أمثالهم: تقلدها طوق الحمامة؛ إذا جاء بهنة يسب بها ويذم. وقيل: يجعل ما بخل به من الزكاة حية يطوقها في عنقه يوم القيامة، تنهشه من قرنه إلى قدمه وتنقر رأسه وتقول: أنا مالك. وعن النبي صلى الله عليه وسلم في مانع الزكاة «يطوق بشجاع أقرع» وروي "بشجاع أسود". وعن النخعي (سيطوقون): بطوق من نار
قوله: (و (هو): فصل)، قال الزجاج: زعم سيبويه أن "هو" ونحوه إنما يكون فصلا مع الأفعال التي تحتاج إلى اسم وخبر، ولم يذكر الفصل مع المبتدأ والخبر.
قوله: (تقلدها طوق الحمامة)، الميداني: الهاء كناية عن الخصلة القبيحة، أي: تقلدها تقلد طوق الحمامة، أي: لا تزايله ولا تفارقه حتى يفارق طوق الحمامة الحمامة.
قوله: (بهنة) أي: بفعلة قبيحة، النهاية: هنات: خصال شر، ولا تقال في الخير، واحدها: هنت، وقيل: هنة، تأنيث هن.
قوله: (تنهشه)، الجوهري: نهشته الحية: لسعته، النهاية: النهس: أخذ اللحم بأطرف الأسنان، والنهش: بالشين المعجمة: الأخذ بجميعها.
قوله: (يطوق بشجاع أقرع)، الحديث من رواية البخاري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاة ماله مثل له ماله مثل له ماله شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بهزمتيه، يعني شدقيه، ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك".