تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مع امتناع سكوتك على "متاعك"! ويجوز أن يقدر مضاف محذوف على: ولا تحسبن الذين كفروا أصحاب أن الإملاء خير لأنفسهم. أو: ولا تحسبن حال الذين كفروا أن الإملاء خير لأنفسهم.

وهو فيمن قرأ بالياء رفع، والفعل متعلق بأن وما في حيزه، والإملاء لهم: تخليتهم وشأنهم، مستعار من: أملى لفرسه إذا أرخى له الطول ليرعى كيف شاء. وقيل: هو إمهالهم وإطالة عمرهم. والمعنى: ولا تحسبن أن الإملاء خير لهم من منعهم أو قطع آجالهم

الذين كفروا كون الإملاء خيرا لهم، على الابتداء والخبر، ويجوز ذلك على حذف المضاف، إما في الخبر أو في الابتداء لتصحيح الحمل، فيقال: الذين كفروا أصحاب أن الإملاء خير لأنفسهم، أو: لا تحسبن حال الذين كفروا أن الإملاء خير لأنفسهم.

قوله: (وهو فيمن قرأ بالياء رفع) أي: (الذين كفروا) رفع؛ لأنه فاعل (ولا يحسبن) على قراءة من قرأ بالياء التحتانية: القراء كلهم سوى حمزة. روى الزجاج عن المبرد أن من قرأ بالياء فتح "أن" وكانت تنوب عن الاسم والخبر، تقول: حسبت أن زيدا منطلق، ويقبح الكسر مع الياء؛ لأن الحسبان ليس بفعل حقيقي، فهو يبطل عمله مع "إن"، كما يبطل مع اللام.

قوله: (أرخى له الطول) الطول، بكسر الطاء: الحبل الذي يطول للدابة فترعى به.

قوله: (والمعنى: ولا تحسبن أن الإملاء خير لهم من منعهم): بناء على أن يراد بالإملاء تخليتهم وشأنهم، وقوله: (أو قطع آجالهم): بناء على أن يراد بالإملاء الإمهال، ففي الكلام لف ونشر.

قوله: (أو قطع آجالهم) بناء على مذهبه، قيل: إن من مذهب المعتزلة أن الميت مقطوع الأجل.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٣٥٨