تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو (قلوبهم)، كقوله:

على جوده لضن بالماء حاتم

(لإخوانهم): لأجل إخوانهم من جنس المنافقين المقتولين يوم أحد، أو إخوانهم في النسب وفي سكنى الدار. (وقعدوا) أي: قالوا وقد قعدوا عن القتال: لو أطاعنا إخواننا فيما أمرناهم به من القعود ووافقونا فيه لما قتلوا كما لم نقتل (قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين) معناه:

قل: إن كنتم صادقين في أنكم وجدتم إلى دفع القتل سبيلا وهو القعود عن القتال فجدوا إلى دفع الموت سبيلا. يعنى: أن ذلك الدفع غير مغن عنكم،

قوله: (أو (قلوبهم))، المعنى: ما ليس في قلوب الذين قالوا، فهو أيضا تجريد على نحو قوله تعالى: (لهم فيها دار الخلد) [فصلت: 28].

قوله: (على جوده)، أوله:

على حالة لو أن في القوم حاتما

على جوده: حال من ضمير الاستقرار، أي: لو أن حاتما مستقر في القوم، أي: كائنا على جوده، "حاتم" بالجر؛ لأن القوافي كلها مجرورة، وهو: بدل من الهاء، من جوده: بدل المظهر من المضمر نحو: مررت به أبي زيد. قبله:

فجاء بجلمود له مثل رأسه ... ليشرب ماء القوم بين الصرائم

الصرائم: جمع الصرمة، وهي القطيعة من الإبل.

قوله: (فجدوا) بالتخفيف: أمر من وجد، الجوهري: وجد مطلوبه يجده وجودا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٣٣٩