تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ بالياء، أي يجمع الكفار (لإلى الله تحشرون) لإلى الله الرحيم الواسع الرحمة، المثيب العظيم الثواب تحشرون. ولوقوع اسم الله تعالى هذا الموقع مع تقديمه وإدخال اللام على الحرف المتصل به، شأن ليس بالخفي. قرئ (متم) بضم الميم وكسرها، من مات يموت ومات يمات.

قوله: (وقرئ بالياء): حفص: بالياء التحتانية، والباقون: بالتاء.

قوله: (شأن ليس بالخفي) وهو ما ذكره لإلى الرحيم الواسع الرحمة المثيب العظيم الثواب، وإنما كرر هذه المعاني لما أن اسم الذات الجامع لمعاني الأسماء الحسنى كما نقلنا عن الأزهري والمالكي في أول الكتاب، تتجلى لكل مقام بما يناسبه، وهذا مقام من بذل مهجته لوجهه تعالى فوصل إلى مقام تجلي الرحمة والثواب العظيم، فكان على ما قاله ولله دره، والحرف وإن دخل على الحرف صورة، فهو على التحقيق دخل على الجملة عن المصنف.

قوله: (وقرئ: (متم) بضم الميم): ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم: حيث وقع، وتابعهم حفص على الضم في (مت) و (متم) في هذه السورة خاصة، والباقون: بكسر الميم.

قال صاحب "الكشف": (متم) بالكسر والضم لغتان، من كسر قال: أصله: موت، فنقلت الكسرة من الواو إلى الميم، كما في: خاف وخفت، وأصله: خوفت، وهاب هبت، وأصله: هيبت، ومن ضم قال: أصله: موت، مثل: قال، في أن أصله: قول، فكما تقول: قلت، قل: مت.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٣٢٠