تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين (140) وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) 140 141].

قرئ: (قرح) بفتح القاف وضمها، وهما لغتان كالضعف والضعف. وقيل: هو بالفتح: الجراح، وبالضم ألمها. وقرأ أبو السمال (قرح) بفتحتين. وقيل القرح والقرح كالطرد والطرد. والمعنى: إن نالوا منكم يوم أحد فقد نلتم منهم قبله يوم بدر، ثم لم يضعف ذلك قلوبهم ولم يثبطهم عن معاودتكم بالقتال، فأنتم أولى أن لا تضعفوا. ونحوه (فإنهم يالمون كما تالمون وترجون من الله ما لا يرجون) [النساء: 104] وقيل: كان ذلك يوم أحد، فقد نالوا منهم قبل أن يخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن قلت: كيف قيل (قرح مثله) وما كان قرحهم يوم أحد مثل قرح المشركين؟ قلت: بلى كان مثله، ولقد قتل يومئذ خلق من الكفار. ألا ترى إلى قوله تعالى: (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون). [آل عمران: 152]

(وتلك الأيام) تلك مبتدأ، و (الأيام) صفته. و (نداولها) خبره، ويجوز أن يكون (تلك الأيام)

مبتدأ وخبرا،

قوله: (قرئ: (قرح)) بضم القاف: حمزة والكسائي وأبو عمرو، وبفتحها: الباقون.

قوله: (هو بالفتح: الجراح)، الجوهري: الجراح: جمع جراحة بالكسر.

قوله: (فكيف قيل: (قرح مثله)؟ )، هذا السؤال وارد على أن ذلك جرى يوم أحد.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٢٧٤