تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول الشاعر:

ليسوا مصلحين ....... ولا ناعب

ويجوز أن تكون الواو للحال بإضمار «قد» بمعنى: كفروا وقد شهدوا أن الرسول حق. (والله لا يهدي): لا يلطف بالقوم الظالمين المعاندين الذين علم أن اللطف لا ينفعهم (إلا الذين تابوا من بعد ذلك) الكفر العظيم والارتداد،

قوله: (ليسوا مصلحين) أوله:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها

عشيرة الرجل: بنو أبيه الأدنون، نعب الغراب: صاح، يقول: هم مشائيم لا يصلحون حال قبيلة ولا ينعب غراب قبيلتهم إلا بالبين، وناعب: جر عطف على محل "مصلحين"، أي: ليسوا بمصلحين ولا ناعبن وحق الظاهر: ناعبا، كأن الشاعر قدر أن الباء في مصلحين موجودة لأنها تدخل في خبر ليس كثيرا ثم عطف عليه المجرور.

قوله: (المعاندين الذين علم أن اللطف لا ينفعهم) بعد قوله: "ليسوا من أهل اللطف لما علم الله من تصميمهم" إعلام بأن قوله: (والله لا يهدي القوم الظالمين) تذييل لما سبق، وقد دخل الأولون في هذا العام دخولا أوليا، ثم جيء ب (أولئك) ليؤذن بأن ما يرد عقيبه جدير بالمذكورين قبله لاكتسابهم تلك الرذائل.

قال أبو البقاء: (أولئك): مبتدأ، و (جزاؤهم): مبتدأ ثان، و (أن) واسمها وخبرها،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ١٧٣