تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (خلقه من تراب): قدره جسدا من طين، (ثم قال له كن) أي: أنشأه بشرا كقوله: (ثم أنشاناه خلقا آخر). [المؤمنون: 14]، (فيكون): حكاية حال ماضية.

(الحق من ربك فلا تكن من الممترين) 60]

(الحق من ربك): خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق كقول أهل خيبر: محمد والخميس.

ونهيه عن الامتراء وجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون ممتريا من باب التهييج؛ لزيادة الثبات والطمأنينة، وأن يكون لطفا لغيره.

من شياطين العرب فأخرجوه من دياركم ولا تقتلوه ولا تقطروا قطرة من دمه في دياركم فتفسد عليكم، فأخرجوه إلى بلاد الإسلام، والله أعلم بالحقيقة.

قوله: (محمد والخميس). النهاية: الخميس: الجيش، سمي به لأنه مقسوم خمسة أقسام: المقدمة، والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب، وقيل: لأنه يخمس الغنائم، ومحمد: خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا محمد.

روينا في "صحيح البخاري"، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى خيبر ليلا، فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله والخميس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".

قوله: (من باب التهييج). المغرب: هاجه فهاج، أي: هيجه، وأثاره فثار، يتعدى ولا يتعدى، وهو خبر نهيه عن الامتراء، وما توسط بينهما اعتراض، ونحوه قوله تعالى: (ولا تكونن من المشركين) [القصص: 87].

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ١٢٧