وقيل في الكلمات: هن: خمس في الرأس: الفرق، وقص الشارب، والسواك، والمضمضة والاستنشاق. وخمس في البدن: الختان، والاستحداد، والاستنجاء، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط. وقيل: ابتلاه من شرائع الإسلام بثلاثين سهما: عشر في براءة: (التائبون العابدون) [التوبة: 112]، وعشر في "الأحزاب": (إن المسلمين والمسلمات) [الأحزاب: 35]، وعشر في "المؤمنون" [1 - 9]، و (سأل سائل) إلى قوله: (والذين هم على صلاتهم يحافظون) [المعارج: 1 - 34]. وقيل: هي مناسك الحج؛ كالطواف، والسعي، والرمي، والإحرام، والتعريف، وغيرهن. وقيل: ابتلاه بالكوكب، والقمر، والشمس، والختان، وذبح ابنه، والنار، والهجرة.
والإمام: اسم من يؤتم به، على زنة الإله، كالإزار لما يؤتزر به، أي: يأتمون بك في دينهم. (ومن ذريتي): عطف على الكاف، كأنه قال: وجاعل بعض ذريتي، كما يقال لك: سأكرمك، فتقول: وزيدا. (لا ينال عهدي الظالمين) وقرئ: (الظالمون)
ونقل محيي السنة عن مجاهد: هن الآيات التي بعدها في قوله تعالى: (إني جاعلك للناس إماما ... ) إلى آخر القصة. وقال الواحدي: وأكثر المفسرين أنها تلك العشرة المذكورة، وهن: الفرق وقص الشارب إلى آخرها، وكذا في "شرح السنة" عن ابن عباس.
قوله: (الفرق)، الجوهري: رجل أفرق: الذي ناصيته [كأنها] مفروقة بين الفرق.
قوله: (والاستحداد)، أي: استعمال الحديد من حلق العانة. "والتعريف": الوقوف بعرفة.
قوله: (كما يقال لك: سأكرمك، فتقول: وزيدا)، وفي "المطلع": أي: قل: وزيدا. وقيل: يقال لمثل ذلك العطف عطف تلقين، كأن إبراهيم عليه السلام يلقن ويقول، قل: وبعض ذريتي.