# أي: إذا كان اليوم يوما. (وأشهدوا إذا تبايعتم) أمر بالإشهاد على التبايع مطلقا، ناجزا أو كالئا؛ لأنه أحوط وأبعد مما عسى يقع من الاختلاف. ويجوز أن يراد: وأشهدوا إذا تبايعتم هذا التبايع، يعني: التجارة الحاضرة، على أن الإشهاد كاف فيه دون الكتابة. وعن الحسن: إن شاء أشهد وإن شاء لم يشهد. وعن الضحاك: هي عزيمة من الله ولو على باقة بقل. (ولا يضار) يحتمل البناء للفاعل والمفعول،
مقاتلة محمودة، واليوم الأشنع: اليوم الذي ارتفع شره، ويقال لليوم الشديد: ذو الكواكب، يقال في التهديد: لأرينك الكواكب ظهرا، يقول: هل تعلمون مقاتلتنا يوم الحرب إذا كان يوما مظلما ترى الكواكب فيها ظهرا لانسداد عين الشمس بغبار الحرب؟
قوله: (وعن الضحاك: هي عزيمة من الله ولو على باقة بقل)، الجوهري: الباقة من البقل: حزمة منه. قال القاضي: الأوامر التي في هذه الآية للاستحباب عند أكثر الأئمة، وقيل: إنها للوجوب، ثم اختلف في إحكامها ونسخها، وكرر لفظة الله في الجمل الثلاث، يعني: (واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم) لاستقلالها، فإن الأولى حث على التقوى، والثانية وعد بإنعامه، والثالثة: لتعظيم شأنه، ولأنه أدخل في التعظيم من الكناية. وقلت: إن الأول على ظاهره؛ لأنه مذكور بعد قوله: (وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم) أي: لا تفعلوا واتقوا الله واحذروا عقابه، والثاني: من وضع المظهر موضع المضمر للتفخيم، يعني: كيف لا يتقونه والحال أنه بجلالته وعظمته يعلمكم ولم يكل على الغير، ثم قال: (والله بكل شيء عليم) أي: من شأنه أن يعلم المعلومات كلها فيعلم تقواكم وفسقكم وشكركم لأداء نعمة التعليم، وكفرانكم فيجازيكم بها، فهذا تذييل للتهديد.