تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطمأنينة بمضامة علم الضرورة علم الاستدلال. وتظاهر الأدلة أسكن للقلوب وأزيد للبصيرة واليقين، ولأن علم الاستدلال يجوز معه التشكيك بخلاف العلم الضروري، فأراد بطمأنينة القلب العلم الذي لا مجال فيه للتشكيك. فإن قلت: بم تعلقت اللام في (ليطمئن)؟ قلت: بمحذوف، تقديره: ولكن سألت ذلك إرادة طمأنينة القلب. (فخذ أربعة من الطير): قيل طاؤوسا وديكا وغرابا وحمامة، (فصرهن إليك) بضم الصاد وكسرها، بمعنى: فأملهن واضممهن إليك قال:

ولكن أطراف الرماح تصورها

وقال:

وفرع يصير الجيد وحف كأنه ... على الليت قنوان الكروم الدوالح

قوله: (فصرهن إليك): بضم الصاد وكسرها)، قرأ حمزة بالكسر، والباقون بالضم. قوله: (ولكن أطراف الرماح تصورها)، أوله:

وما صيد الأعناق فيهم جبلة

الجوهري: الصيد، بالتحريك: مصدر الأصيد، وهو الذي يرفع رأسه كبرا، ومنه قيل للملك: أصيد، وأصله في البعير يكون به داء في راسه فيرفعه. والصور: الميل، والرجل يصور عنقه إلى شيء: إذا مال نحوه.

قوله: (وفرع يصير الجيد) البيت، الفرع: الشعر، والوحف بالحاء المهملة: الشعر الكثير الأسود، والوحف: الجناح الكثير الريش، والليت، بالكسر والتاء فوقها نقطتان: صفحة

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٥١٤