وقوله: (أنى يحيي) اعتراف بالعجز عن معرفة طريقة الإحياء، واستعظام لقدرة المحيي. والقرية: بيت المقدس حين خربه بختنصر. وقيل: هي التي خرج منها الألوف. (وهي خاوية على عروشها) تفسيره فيما بعد. (يوما أو بعض يوم) بناء على الظن. وروي: أنه مات ضحى، وبعث بعد مئة سنة، قبل غيبوبة الشمس، فقال قبل النظر إلى الشمس: يوما، ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال: أو بعض يوم. وروي: أن طعامه كان تينا وعنبا، وشرابه عصيرا أو لبنا، فوجد التين والعنب كما جنيا، والشراب على حاله .......
وأما النقل فقد قال الإمام: اختلفوا في الذي مر بالقرية، فقال قوم: كان رجلا شاكا في البعث، وهو قول مجاهد وأكثر المعتزلة، وقال الباقون: كان مسلما، ثم قال قتادة وعكرمة والضحاك والسدي: هو عزير، وقال عطاء عن ابن عباس: هو أرمياء، فقال محمد بن إسحاق: إن أرمياء هو الخضر، وهو من سبط هارون عليه السلام، ورواية "معالم التنزيل" موافقة لهذا، والله أعلم.
قوله: (والقرية: بيت المقدس) يعني: أهل بيت المقدس، لقوله تعالى: (أنى يحيي هذه الله).
قوله: (تفسيره فميا بعد) أي: في سورة الحج، وهي خاوية، أي: ساقطة، والعرش: السقف، والسقوف إذا تهدمت ثم انقلعت الحيطان فتساقطت على السقوف فقد خوت على سقوفها. قال الزجاج: خاوية: خالية (على عروشها): خيامها: وهي بيوت الأعراب.