# فأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين. (إلا قليلا منهم): قيل: كان القليل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، على عدد أهل بدر. (والله عليم بالظالمين): وعيد لهم على ظلمهم في القعود عن القتال وترك الجهاد.
[(وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم) 247].
اليهود ولبيان نقص ما أعطوا من العهود بأن يجاهدوا أعداء الدين بعد ما كانوا هم الطالبين له على الإجمال، وقوله: (وقال لهم نبيهم) إلى آخر الآيات، كالتفصيل لذلك المجمل بتكرير التعيير والتوبيخ، يدل عليه قوله تعالى في التفصيل: (فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا) للكثير الذين انخزلوا، و (الذين يظنون) هم القليل الذين ثبتوا معه.
قوله: (فأسروا من أبناء ملوكهم)، قال محيي السنة: قوم جالوت كانوا يسكنون ساحل بحر الروم، وهم العمالقة، فظهروا على بني إسرائيل، وغلبوا على كثير من أرضهم وسبوا كثيرا من ذراريهم وأسروا من أبناء ملوكهم أربعين وأربع مئة غلام وضربوا عليهم الجزية.
قوله: (على عدد أهل بدر)، روينا عن البخاري والترمذي، عن البراء قال: "كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ولم يجاوز معه إلا مؤمن بضعة عشر وثلاث مئة".