وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل من الأنصار تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل أن يمسها: «أمتعتها»؟ ، قال: لم يكن عندي شيء. قال: «متعها بقلنسوتك». وعند أصحابنا لا تجب المتعة إلا لهذه وحدها، وتستحب لسائر المطلقات ولا تجب. (متاعا) تأكيد ل"متعوهن"، بمعنى تمتيعا. (بالمعروف): بالوجه الذي يحسن في الشرع والمروءة. (حقا) صفة ل (متاعا)، أي: متاعا واجبا عليهم،
قوله: (لا تجب المتعة إلا لهذه)، وهي المطلقة غير الممسوسة التي لم يسم لها مهرا، قال القاضي: ومفهوم الآية يقتضي تخصيص إيجاب المتعة للمفوضة التي لم يمسها الزوج، وألحق الشافعي بها في أحد قوليه: الممسوسة المفوضة وغيرها قياسا، وهو مقدم على المفهوم.
قوله: (متاعا) تأكيد ل "متعوهن")، الراغب: المتعة: اسم لكل ما فيه تمتع، أي: انتفاع قدرا من الزمان، وعلى ذلك قوله: (ومتاعا إلى حين) [النحل: 80].
قوله: وقول الشاعر:
إنما نعمة قوم متعة ... وحياة المرء ثوب مستعار
لكن صار المتعة في تعارف الشرع: لما تختص به المطلقة.