(بالمعروف) متعلق ب (سلمتم) أمروا أن يكونوا عند تسليم الأجرة مستبشري الوجوه، ناطقين بالقول الجميل، مطيبين لأنفس المراضع بما أمكن حتى يؤمن تفريطهن بقطع معاذيرهن.
[(والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير* ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم)].
(والذين يتوفون منكم) على تقدير حذف المضاف، أراد: وأزواج الذين يتوفون منكم يتربصن. وقيل: معناه يتربصن بعدهم، كقولهم: السمن منوان بدرهم .......
الظاهر نفي لماهية الصلاة في غير المسجد وصحتها، واتفقوا على صحتها، فتحمل على ما يقرب إلى الحقيقة من نفي الكمال، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: "أن يكون الذي تعطاه المرضع من أهنأ ما يكون"، وهو أن يكون منجزا يدا بيد.
قوله: ((والذين يتوفون): على تقدير حذف المضاف) لأن الخبر (يتربصن) وليس فيه ضمير يرجع إلى المبتدأ، فوجب أن يقدر ما يرجع إليه الضمير في الخبر. عن أبي البقاء: وقال سيبويه: إن (الذين): مبتدأ والخبر محذوف تقديره: وفيما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون منكم، وقوله: (يتربصن): بيان الحكم المتلو. وقال الزجاج: قال الأخفش: