تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس رضى الله عنهما: أنه جاء عمرو بن الجموح وهو شيخ هم وله مال عظيم فقال:

ماذا ننفق من أموالنا؟ وأين نضعها؟ فنزلت. وعن السدي: هي منسوخة بفرض الزكاة. وعن الحسن: هي في التطوع.

[(كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)].

(وهو كره لكم) من الكراهة بدليل قوله: (وعسى أن تكرهوا شيئا). ثم إما أن يكون بمعنى الكراهة على وضع المصدر موضع الوصف مبالغة، كقولها:

فإنما هى إقبال وإدبار

الصنيعة: ما اصطنعت لأحد من خير، والمصنع: محل الصنيعة، أو: مصدر ميمي.

قوله: (وعن ابن عباس): جواب آخر مطابق لظاهر الجواب في الآية، لكن السؤال متضمن لذكر المنفق مع المنفق عليه، تقديره: ماذا ينفقون؟ وأين يضعونه، وإليه ينظر الوجه الأول من قول الراغب.

قوله: (شيخ هم)، الجوهري: الهم بالكسر: الشيخ الفاني.

قوله: (هي منسوخة بفرض الزكاة)، قال القاضي: ليس في الآية ما ينافيه فرض الزكاة لينسخ به.

قوله: ((وهو كره لكم): من الكراهة)، أي: لا من الإكراه. قال في "الأساس": وقد كره كراهة، وكرهته، فهو مكروه، وتكره الشيء: تسخطه. وقال الزجاج: كرهت الشيء كرها وكرها وكراهة، بالفتح والضم، وكل ما في كتاب الله من الكره جائز فيه الوجهان لكن هنا الناس مجمعون على الضمة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٣٤٥