تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وينصره قوله تعالى: " وتزودوا فإن خير الزاد التقوى أي: اجعلوا زادكم إلى الآخرة اتقاء القبائح فإن خير الزاد اتقاؤها. وقيل: كان أهل اليمن لا يتزودون ويقولون: نحن متوكلون، ونحن نحج بيت الله أفلا يطعمنا فيكونون كلا على الناس، فنزلت فيهم. ومعناه: وتزودوا واتقوا الاستطعام وإبرام الناس والتثقيل عليهم، فإن خير الزاد التقوى. (واتقون): وخافوا عقابي. (يا أولي الألباب) يعني: أن قضية اللب تقوى الله ومن لم يتقه من الألباء فكأنه لا لب له.

وعلى الثاني موقع التذييل، وموقع (وتزودوا) على الثاني- مع قوله: (وما تفعلوا من خير) - موقع التفسير.

قوله: (وقيل: كان أهل اليمن) عطف على قوله: "وينصره"، والحديث من رواية البخاري وأبي داود، عن ابن عباس: "كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى (وتزودوا).

قوله: (يعني: أن قضية اللب تقوى الله)، هذا المعنى يفيده توجيه الخطاب بتخصيص ذكر اللب، وإلا كان يكفي (واتقون).

الراغب: اللب أشرف أوصاف العقل، وهو اسم الجزء الذي بإضافته إلى سائر أجزاء الإنسان، كلب الشيء إلى القشور، وباعتباره قيل لضعيف العقل: يراعة، وقصبة، ومنخوب، وخاوي الصدر.

قال القاضي: حثهم على التقوى مطلقا ثم أمرهم بأن يكون المقصود بها هو الله تعالى فيتبرأ عن كل شيء سواه، وهو مقتضى العقل المعرى عن شوائب الهوى، فلذلك خص أولي الألباب

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٢٩٥