[(وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين* واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين* فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم* وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين)].
المقاتلة في سبيل الله: هو الجهاد لإعلاء كلمة الله وإعزاز الدين (الذين يقاتلونكم): الذين يناجزونكم القتال دون المحاجزين، وعلى هذا يكون منسوخا بقوله: (وقاتلوا المشركين كافة) [التوبة: 36]، وعن الربيع بن أنس رضى الله عنه: هي أول آية نزلت في القتال بالمدينة فكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقاتل من قاتل ويكف عمن كف؛ أو الذين يناصبونكم القتال دون من ليس من أهل المناصبة من الشيوخ
قوله: ((الذين يقاتلونكم): الذين يناجزونكم) فسر المقاتلين بوجوه ثلاثة:
أحدها: بالذين يبارزون المسلمين دون المحاجزين.
وثانيها: بمن يصح منهم المقاتلة دون من لا يصح، وهو المراد بقوله: "أو الذين يناصبونكم القتال".
وثالثها: بالكفرة كلهم مجازا، والمراد بالمقاتلة: المضادة، الأول أخص من الثاني والثالث أعم منهما.
قوله: (يناجزونكم)، الجوهري: المناجزة في الحرب: المبارزة والمقاتلة، والمحاجزة: الممانعة، وفي المثل: المحاجزة قبل المناجزة.
قوله: (يناصبونكم)، الجوهري: نصبت لفلان نصبا: إذا عاديته، وناصبته الحرب مناصبة.