تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما أعيا النطاسي حذيما

أراد: ابن حذيم، وارتفاعه على أنه مبتدأ خبره: (الذي أنزل فيه القرآن) أو على أنه بدل من (الصيام) في قوله: (كتب عليكم الصيام) [البقرة: 183] أو على أنه خبر مبتدإ محذوف. وقرئ بالنصب على: صوموا شهر رمضان، أو على الإبدال من (أياما معدودات)، أو على أنه مفعول (وأن تصوموا) [البقرة: 184]. ومعنى (أنزل فيه القرآن) ابتدئ فيه إنزاله، وكان ذلك في ليلة القدر

قوله: (بما أعيا النطاسي حذيما)، أوله:

فهل لكم فيها إلي فإنني ... طبيب .....

ويروى خبير، قال صدر الأفاضل: الواقع في نسخة "المفصل": "كما أعيا"، والصواب: بما، بدليل أول البيت، وفي أمثالهم: "أطب من ابن حذيم"، أي: فهل لكم رغبة فيما نسب إلي، كذا رواه الميداني في "مجمع الأمثال". حذيم: بكسر الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح الياء، التنطس: دقة النظر في الأمور، يقال منه: رجل نطس ونطس، ومنه قيل للطبيب نطيس ونطاسي.

قوله: (على أنه مفعول (وأن تصوموا))، قال رشيد الدين الوطواط: وفي جعل شهر رمضان مفعول (وأن تصوموا) نظر؛ لأن شهر رمضان حينئذ على تقدير المضاف إليه ل "أن تصوموا"، وهما بمنزلة المبتدأ، أي: صوم شهر رمضان، والخبر: (خير لكم)، وعلى ما قدره

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٢٣٦