(إنما نحن فتنة) أي: ابتلاء واختبار من الله (فلا تكفر): فلا تتعلم معتقدا أنه حق فتكفر. (فيتعلمون) الضمير لما دل عليه (من أحد) .........
وقال أيضا: اعلم أن التكهن وإتيان الكهان والتنجيم والضرب بالرمل وبالشعير والحصى والشعبذة وتعليمها حرام، وأخذ العوض عليها حرام بالنص الصحيح في حلوان الكاهن، والباقي: بمعناه، وأما الحديث الصحيح: "كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك" فمعناه: من علمتم موافقته له فلا بأس، ونحن لا نعلم الموافقة، فلا يجوز.
قال الإمام: وفي الآية ما يدل على أن الشياطين إنما كفروا لأنهم كانوا يعلمون السحر، لأن ترتيب الحكم على الوصف المناسب مشعر بالعلية.
وقلت: يريد أنه تعالى قطع قوله: (يعلمون الناس) عن قوله: (ولكن الشياطين كفروا) لأنها جملة استئنافية واردة على بيان العلية، ولما كان تعليم الملكين الناس للابتلاء، صرح بقوله: (وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة)، قال الواحدي: امتحن الناس