تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي". وقرئ: (ومن يطوع) بمعنى: ومن يتطوع، فأدغم؛ وفي قراءة عبد الله: (ومن يتطوع بخير).

[(إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) 159].

(إن الذين يكتمون) من أحبار اليهود (ما أنزلنا) في التوراة (من البينات): من الآيات الشاهدة على أمر محمد صلى الله عليه وسلم، (والهدى): والهداية بوصفه إلى اتباعه والإيمان به، (من بعد ما بيناه) ولخصناه (للناس في الكتاب): في التوراة لم ندع فيه موضع إشكال ولا اشتباه على أحد منهم،

وأنس وابن الزبير، يدل على أنه تطوع، وأجاب الإمام: أن القراءة الشاذة لا يمكن اعتبارها مع المشهورة، وأن قول عائشة أولى بالقبول من قول غيرها بناء على النص الذي هو قولها: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره، وقولهم على الاجتهاد.

قوله: (وقرئ: "ومن يطوع"): حمزة والكسائي، وقراءة الباقين: (تطوع) على: تفعل، ماضيا.

قوله: (لم ندع فيه موضع إشكال) مع ما بعده مبين للكلام السابق، يعني: أنزلنا في التوراة من العلامات الدالة على أمر محمد صلوات الله عليه ثم شرحنا فيها من العلامات الدالة على صحته، ثم هدينا الطريق فيها إلى متابعته بوصف أمره، وأنه الذي يصلي إلى القبلتين كما سبق،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ١٧٣