# والسبط: الحافد، وكان الحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم. (والأسباط): حفدة يعقوب ذراري أبنائه الاثني عشر. (لا نفرق بين أحد منهم) لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض، كما فعلت اليهود والنصارى. و"أحد" في معنى الجماعة، ولذلك صح دخول "بين" عليه (بمثل ما آمنتم به) من باب التبكيت؛ لأن دين الحق واحد لا مثل له، وهو دين الإسلام
ملة إبراهيم أو لا نتبع ملتكم بل نتبع ملة إبراهيم، وأنتم أيها المؤمنون لا تهتموا بهم وقولا: (آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم)، وصبغنا الله بالإيمان صبغة ولم نصبغ صبغتكم، فقوله: (قولوا) تفسير لقوله: (بل ملة إبراهيم) على التقديرين، أي: على أن يكون الخطاب للكافرين: أي: قولوا: لتكونوا على الحق، وإلا فأنتم على الباطل، أو للمؤمنين، يعني: لا تهتموا بهم وقولوا: (آمنا).
قوله: (و"أحد" في معنى الجماعة)، الجوهري: الأحد بمعنى الواحد، وهو أول العدد، وأما قولهم: ما في الدار أحد فهو: اسم لمن يصلح أن يخاطب، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، قال تعالى: (لستن كأحد من النساء) [الأحزاب: 32]، وقال: (فما منكم من أحد عنه حاجزين) [الحاقة: 47].
قال المصنف في "سورة الأحزاب": "منى (لستن كأحد من النساء): لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء، أي: إذا تقصيت أمة النساء جماعة جماعة لم توجد منهن جماعة واحدة تساويكن في الفضل والسابقة"، فيكون المعنى في هذا المقام: إذا تقصيت جماعة الأنبياء جماعة جماعة فلا نفرق نحن بين جمع من جموعهم.
قوله: (من باب التبكيت)، أي: إلزام الخصم، وهو الاستدراج وإرخاء العنان معه ليعثر حيث يراد تبكيته، وهو من مخادعات الأقوال حيث يسمع الحق على وجه لا يزيد غضب