وسمى الزكاة قنطرة الإسلام، وقال الله تعالى: (وويل للمشركين* الذين لا يؤتون الزكاة) [فصلت: 6 - 7]؟ فلما كانتا بهذه المثابة كان من شأنهما استجرار سائر العبادات واستتباعها. ومن ثم اختصر الكلام اختصارا، بأن استغنى عن عد الطاعات بذكر ما هو كالعنوان لها، والذي إذا وجد لم تتوقف أخواته أن تقترن به، مع ما في ذلك من الإفصاح عن فضل هاتين العبادتين.
وأما الترك فكذلك. ألا ترى إلى قوله تعالى: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) [العنكبوت: 45]! ويحتمل أن لا تكون بيانا للمتقين، وتكون صفة برأسها دالة على فعل الطاعات، ويراد بالمتقين الذين يجتنبون المعاصي.
ويحتمل أن تكون مدحا للموصوفين بالتقوى، وتخصيصا للإيمان بالغيب،
قوله: (وسمى الزكاة قنطرة الإسلام)، هذا الحديث ضعفه الصغاني.
وقوله: (وويل للمشركين* الذين لا يؤتون الزكاة) [فصلت: 6 - 7] " جعل منع الزكاة هنا من أوصاف المشركين تعريضا بالمؤمنين وحثا على أدائها، وتخويفا شديدا من منعها، وجعل النفقة في سبيل الله دليلا على الثبات على الإيمان في قوله: (ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم) [البقرة: 265].
قوله: (والذي إذا وجد)، عطف على "ما هو" على سبيل البيان.
قوله: (أن يقترن به)، صح بإدغام النون التي هي لام الكلمة في النون التي هي ضمير أخواته.