تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنزيلا، لتغير الصفة منزلة تغير الذات، كما تقول: رجعت بغير الوجه الذي خرجت به. وقوله (تقتلون) بيان لقوله (ثم أنتم هؤلاء)، وقيل: هؤلاء موصول بمعنى الذين. وقرئ: (تظاهرون) بحذف التاء وإدغامها، و (تتظاهرون) بإثباتها،

قوله: (رجعت بغير الوجه الذي خرجت به)، يعني: ما أنت بالذي كنت من قبل، وكأنك أذهب بك، وجيء بغيرك، وفي الحديث: "دخل بوجه غادر، وخرج بوجه كافر".

قوله: ((تقتلون) بيان)، كأنه لما قيل: (ثم أنتم هؤلاء) قالوا: كيف نحن؟ فجيء بقوله: (تقتلون أنفسكم) تفسيرا له.

قوله: (وقيل: (هؤلاء) موصول بمعنى: الذين). قال أبو البقاء: ويضعف أن يكون (هؤلاء) خبرا بمعنى "الذين" و (تقتلون) صفته؛ لأن مذهب البصريين أن "هؤلاء" لا يكون بمنزلة "الذين"، وأجازه الكوفيون.

قوله: (وقرئ: (تظاهرون)) بحذف التاء وتخفيف الظاء: قرأها عاصم وحمزة والكسائي، و"تظاهرون" بإدغام التاء: الباقون، و"تتظاهرون" و"تظهرون": شاذتان. قال القاضي: "تظاهرون": حال من فاعل "تخرجون"، أو من مفعوله، أو كليهما، والتظاهر: التعاون، من الظهر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٥٦١