تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ أبو الشعثاء: (لا ريب فيه) بالرفع، والفرق بينها وبين المشهورة، أن المشهورة توجب الاستغراق، وهذه تجوزه. والوقف على: (فيه) هو المشهور

قال أبو عبيدة: الغول: أن تغتال عقولهم، أي: تذهب بها، أبرز الضمير للتأكيد، وإلا فليس هنا موضع للإبراز لعدم اللبس.

قوله: (قرأ أبو الشعثاء)، قال في (الجامع): أبو الشعثاء بفتح الشين وسكون العين: اسمه سليم بن الأسود المحاربي، تابعي مشهور.

قوله: (وهذه تجوزه)، أي: الاستغراق.

قال الإمام: والذي يدل على إيجاد المشهور للاستغراق أن نفي الجنس نفي الماهية، وهو يقتضي نفي كل فرد من أفرادها، فلو ثبت فرد من أفرادها ثبتت الماهية، وأما قولنا: ((لا ريب فيه)) بالرفع؛ فهو، وإن كانت نكرة في سياق النفي؛ لكنه نقيض قولنا: ((ريب فيه))، وهو يحتمل أن يكون إثباتا لفرد واحد منها، ونفيه يفيد انتفاءه.

وقال الزجاج: إذا قلت: لا رجل في الدار؛ جاز أن يكون فيها رجلان، وإذا قلت: لا رجل في الدار؛ فهو نفي عام.

قوله: (والوقف على (فيه) هو المشهور)، قال الإمام: الوقف على (فيه) أولى؛ لأنه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٥٦