تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأصله من سام السلعة إذا طلبها. كأنه بمعنى يبغونكم سوء العذاب ويريدونكم عليه. والسوء: مصدر السيئ: يقال أعوذ بالله من سوء الخلق وسوء الفعل، يراد قبحهما. ومعنى (سوء العذاب) والعذاب كله سيئ: أشده وأفظعه، كأنه قبحه بالإضافة لي سائره. (يذبحون): بيان لقوله: (يسومونكم)؛ ولذلك ترك العاطف كقوله تعالى: يضاهؤن قول الذين كفروا وقرأ الزهري (يذبحون) بالتخفيف كقولك: قطعت الثياب وقطعتها. وقرأ عبد الله: (يقتلون).

تخفيف الملك، الخسف: الظلم والنقصان. يقول: إذا حمل الملك الناس على الظلم أبينا أن نحمل ذلك ونقر به، وموضع "أن نقر" نصب بأبينا.

قوله: (كأنه قبحه) أي: كأن أشد العذاب قبح العذاب بالنسبة إلى سائره. قال الزجاج: العذاب كله سوء فإنما نكر؛ لأنه أبلغ ما يعامل به من يجني، أي: من يبلغ الإساءة ما لا غاية بعده.

قوله: ((يذبحون): بيان لقوله: (يسومونكم))، كما أن "يضاهون" بيان لقوله: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون) [التوبة: 30] الآية، كما ترك العاطف هناك ترك ها هنا.

ولقائل أن يقول: هذا غير مستقيم، لأن "يضاهون" ليس بيانا، والدليل عليه قوله هناك:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٤٨٠