تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومعنى التنكير: أن نفسا من الأنفس لا تجزى عن نفس منها شيئا من الأشياء، وهو الإقناط الكلي القطاع للمطامع.

وكذلك قوله: (ولا تقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل) أي فدية لأنها معادلة للمفدي. ومنه الحديث ((لا يقبل منه صرف ولا عدل)) أي توبة ولا فدية. وقرأ قتادة: (ولا يقبل منها شفاعة)، على بناء الفعل للفاعل وهو الله عز وجل، ونصب الشفاعة. وقيل: كانت اليهود تزعم أن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم فأويسوا

وسل هل كان لي ذنب إليهم ... هم منه- فأعتبهم- غضاب

كتبت إليهم كتبا مرارا ... فلم يرجع إلي لها جواب

وبعده:

فمن يك لا يدوم له وفاء ... وفيه حين يغترب انقلاب

فعهدي دائم لهم وودي ... على حال إذا شهدوا وغابوا

قال السيد ابن الشجري في "الأمالي" قائلها: الحارث بن كلدة، وقد خرج إلى الشام وكتب بها إلى بني عمه، فلم يجيبوه. وإنما قال: أم مال أصابوا؛ لأن الغنى في أكثر الناس يغير الإخوان على إخوانهم، وهي من ألطف عتاب وأحسنه.

قوله: (وكذلك قوله: "ولا تقبل منها شفاعة) أي: إقناط كلي.

قوله: (ومنه الحديث) الحديث من رواية أبي داود عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٤٧٤