الذي يستأهل أن يسمى كتابا، كما تقول: هو الرجل، أى الكامل في الرجولية، الجامع لما يكون في الرجال من مرضيات الخصال. وكما قال:
هم القوم كل القوم يا أم خالد
وقال القاضي: إن اسم الجنس كما يستعمل لمسماه مطلقا، يستعمل لما يستجمع المعاني المخصوصة به المقصودة منه، ولذلك يسلب عن غيره.
قوله: (يستأهل)، الأساس: فلان أهل لكذا، واستأهل لذلك، وهو مستأهل له. وقد سمعت أهل الحجاز يستعملونه إستعمالا واسعا.
وعد الحريري هذه الكلمة من جملة أوهام الخواص، وسيجئ بيانه في تفسير قوله تعالى (إني جاعل في الأرض خليفة) [البقرة: 30].
قوله: (هم القوم كل القوم يا أم خالد)، صدره:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم.
حانت: هلكت. والموصول على نحو قوله تعالى: (وخضتم كالذي خاضوا) [التوبة: 69].