تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مستقر): موضع استقرار، أو استقرار ومتاع وتمتع بالعيش إلى حين يريد إلى يوم القيامة. وقيل إلى الموت.

[(فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم* قلنا اهبطوا منها جميعا فإما ياتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون* والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)]. [37 - 39]

وقلت: وقوله: (ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين) (حال مقدرة أيضا، ويجوز أن يكون قوله: (بعضكم لبعض عدو) جملة مستأنفة على تقدير السؤال.

قوله: (يريد إلى يوم القيامة. وقيل: إلى الموت) والوجه الأول يشكل بمعنى قوله: "متاع" بمعنى "تمتع بالعيش" قال صاحب الكواشي: لكل إنسان مكان في الأرض يستقر فيه، ويتمتع بما قسم له فيه مدة حياته وبعد مماته.

قلت: هذا معنى قوله تعالى في "الأعراف": (قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين* قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون) [الأعراف: 24 - 25] فالمتاع بمعنى التحقير في الاستمتاع والتقليل في المكث على نحو قوله تعالى: (إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار) [غافر: 39]. ويمكن أن يجعل المتاع بمعنى التمتع في العيش على تقدير حصول الثواب والعقاب للمؤمن والكافر في القبر. وأما تمتع الكافر فعلى التهكم والتغليب. والوجه الأول أظهر.

وقوله: (إلى حين) متعلق بخبر المبتدأ وهو قوله: "لكم"، أي: مستقر ثبت لكم إلى حين، فإذا جعل (مستقر) بمعنى المصدر، وكذا "متاع" يجوز تعلقه بهما، ولا يجوز إذا أريد موضع

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٤٤٥