تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كما سجدت الملائكة لآدم، وأبو يوسف وإخوته له، ويجوز أن تختلف الأحوال والأوقات فيه. وقرأ أبو جعفر (للملائكة اسجدوا) بضم التاء للاتباع. ولا يجوز استهلاك الحركة الإعرابية بحركة الإتباع إلا في لغة ضعيفة، كقولهم: (الحمد لله).

[له] أنموذجا للمبدعات كلها بل الموجودات بأسرها، ونسخة لما في العالم، وذريعة للملائكة إلى استيفاء ما قدر لهم من الكمال، أمرهم بالسجود تذللا لما رأوا فيه من عظيم قدرته وباهر آياته، وشكرا لما أنعم عليهم بواسطته. واللام فيه كاللام في قول حسان:

أليس أول من صلى لقبلتكم ... وأعرف الناس بالقرآن والسنن

أو في قوله: (أقم الصلاة لدلوك الشمس) [الإسراء: 78].

قوله: (أن تختلف الأحوال والأوقات) يعني: أحوال الأمم السالفة وأوقاتهم مخالفة لأحوال هذه الأمة وأوقاتها، أي: يجوز أن يقتضي التعظيم في وقت وحالة السجود دون وقت وحالة أخرى.

قوله: (ولا يجوز استهلاك الحركة الإعرابية بحركة الإتباع) قال السجاوندي: "للملائكة

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٤٣٧