تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المفرد كان صالحا لأن يراد به الجنس إلى أن يحاط به، وأن يراد به بعضه إلى الواحد منه، وإذا دخلت على المجموع صلح أن يراد به جميع الجنس، وأن يراد به بعضه لا إلى الواحد منه لأن وزانه في تناول الجمعية في الجنس وزان المفرد في تناول الجنسية،

الراغب: قيل ما ذكر الله تعالى الإيمان إلا قرن به الأعمال الصالحة؛ تبينها على أن الاعتقاد لا يغني من دون العمل, فالعلم أس والعمل بناء, ولا غناء للأس ما لم يكن بناء, كما لا بناء ما لم يكن له أس, ولذلك قيل: لولا العمل لم يطلب العلم, ولولا العلم لم يكن عمل, فإذن حقهما أن يتلازما.

قلت: مذهب السلف الصالح والصحابة بخلافه كما نص في "شرح السنة". وأما قوله: لا يعطف على الشئ ما هو داخل فيه, فمنقوص بقوله: "وملائكته وجبريل", وفائدته: الإيذان بان الأعمال الصالحة أنفع الأجزاء وبها كما لها (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح)] فاطر: 10 [أو أن أصل الكلام. وبشر المؤمنين, كما في قوله: (نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين)] الصف: 13 [فجيء بأبسط تعريضا بالكافرين الذين عاندوا بعد ظهور الحق وهو عجزهم عن المعارضة, ونحوه تعبيرك عن المتقي العارف بقولك: الذي يؤمن ويصلى ويزكي, أي: يفعل الواجبات ويجتنب عن الفواحش.

قوله: (صالحا لا يراد به الجنس) اعلم: ان تعريف الجنس عنده بمنزلة المطلق, أي: اللفظ الشائع على جنسه, فكما أن المطلق يصح حمله على الحقيقة من حيث هي هي, وعلى بعض

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٣٥٠