تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في غيظ المستهزأ به وتألمه واغتمامه، كما يقول الرجل لعدوه: أبشر بقتل ذريتك ونهب مالك. ومنه قوله:

فأعتبوا بالصيلم

والصالحة نحو الحسنة في جريها مجرى الاسم. قال الحطيتة:

كيف الهجاء وما تنفك صالحة ... من آل لام بظهر الغيب تاتيني.

قوله: (فأعتبوا بالصيلم) أوله:

غضبت تميم ان تقتل عامر ... يوم النسار فأعتبوا الصيلم

اسم الشاعر: بشر بن أبي خازم.

يوم النسار: وقعة كانت لبني أسد وذبيان على بني جشم بن معاوية, والنسار ماء لبني عامر.

فأعتبوا, أي: أزيل العتب, كأشكى في إزالة الشكوى. والصيلم: الداهية والسيف أيضا.

قوله: (كيف الهجاء) البيت, الحطيئة بالهمز: الرجل القصير, وسمي الحطيئة لدمامته وقصره. واللام أيضا مهموزة. الباء في "بظهر الغيب" للحال, أي: ملتبسا بظهر الغيب, أي. غائبين, والظهر مقحم لتأكيد معنى الغيب كما ورد في الحديث: "أفضل الصداقة ما كان عن ظهر غنى".

"تأتيني": خبر "ما تنفك", أي. ما يزال.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٣٤٨