تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فلم قيل: (الثمرات) دون الثمر والثمار؟ قلت: فيه وجهان، أحدهما أن يقصد بالثمرات جماعة الثمرة التي في قولك: فلان أدركت ثمرة بستانه، تريد ثماره.

ونظيره قولهم: كلمة الحويدرة، لقصيدته. وقولهم للقرية: المدرة، ......

الدرية: هي الحلقة التي يتعلم عليها الطعن، والمعنى من جانب يميني ف ((من)) في الآية و ((عن)) في البيت مجازان عن متعلق معناهما كما قال صاحب المفتاح: ونازلان منزلتهما في الاعتبار، قال المصنف في (حاش لله ما هذا بشرا)] يوسف: 31 [: حاش: حرف من حروف الجر وضعت موضع التنزيه والبراءة. والدليل عليه قراءة من قرأ ((حاشا لله)) بالتنوين، فإن قلت: فلم جاز أن لا ينون - أي في المشهورة - بعد إجرائه مجرى براءة؟

قلت: مراعاة لأصله الذى هو الحرفية؛ ألا ترى إلى قولهم: جلست من عن يمينه، كيف تركوا ((عن)) غير معرب على أصله.

قوله: (أن يقصد بالثمرات جماعة الثمرة) يريد أن مفرد الثمرات الثمرة التي يراد بها الثمار. والثمرات مشتملة على أفراد، كل فرد منها ثمار، فإذن تفيد الثمرات من الكثرة ما لا تقيده الثمار، وإن كانت جمع قلة.

قوله: (ونظيره) أي: نظير إرادة الثمار بالثمرة.

قوله: (كلمة الحويدرة) الحويدرة: اسم شاعر، تصغير حادرة، واسمه قطبة بن محصن. روى أن حسانا كان إذا قيل له: أنشدنا، قال: هل أنشدكم كلمة الحويدرة؟

أي: قصيدته العينية التي مستهلها:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٣٠٦