# وعن الحسن: (يخطف)، بفتح الياء والخاء، وأصله يختطف. وعنه: (يخطف) بكسرهما على إتباع الياء الخاء. وعن زيد بن على: يخطف، من خطف. وعن أبى: يتخطف، من قوله: (يتخطف الناس من حولهم) [العنكبوت: 67].
(كلما أضاء لهم) استئناف ثالث كأنه جواب لمن يقول: كيف يصنعون في تارتى خفوق البرق وخفيته؟ وهذا تمثيل لشدة الأمر على المنافقين بشدته على أصحاب الصيب وما هم فيه من غاية التحير والجهل بما يأتون وما يذرون، إذا صادفوا من البرق خفقة، مع خوف أن يخطف أبصارهم، انتهزوا تلك الخفقة فرصة فخطوا خطوات يسيرة، فإذا خفى وفتر لمعانه بقوا واقفين متقيدين عن الحركة، (ولو شاء الله) لزاد في قصيف الرعد فأصمهم، أو في ضوء البرق فأعماهم
"التاء" لإدغامها، و"الخاء" قبلها ساكنة، فنقلت الفتحة إليها، وقلبت التاء طاء، وأدغمت في الطاء فصارت "يخطف". ومنهم من إذا أسكن "التاء" ليدغمها، كسر الخاء لالتقاء الساكنين، فاستغنى بكسرتها عن نقل الفتحة إليها، فيقول: يخطف. ومنهم من يكسر حرف المضارعة إتباعا لكسرة فاء الفعل بعده فيقول: يخطف".
قوله: (استئناف ثالث) الأول: (يجعلون) والثاني: (يكاد البرق).
قوله: (وهذا- أي: قوله: (يكاد البرق) - تمثيل)، أي: تتميم للتمثيل لا أنه تمثيل آخر، فقوله: "وما هم فيه" إلى آخره بيان معنى (كلما أضاء لهم) وعطف تفسيري على شدة الأمر على المنافقين كما أن (كلما أضاء لهم) بيان لقوله: (يكاد البرق) والباءان- في "بشدته" و"بما يأتون ويذرون" أي: يزاولونه ويتركونه- يتعلقان بقوله: "تمثيل".