وحقك وحق زيد لأفعلن. والواو الأخيرة واو قسم لا يجوز إلا مستكرها قال: وتقول وحياتي ثم حياتك لأفعلن فثم هاهنا بمنزلة الواو. هذا ولا سبيل فيما نحن بصدده إلى أن تجعل الواو للعطف لمخالفة الثاني الأول في الإعراب. فان قلت: فقدرها مجرورة بإضمار الباء القسمية لا بحذفها، فقد جاء عنهم: الله لأفعلن مجرورا،
وأجاب المصنف بأنه لما تنزلت الواو التي في ((الليل)) منزلة الباء والفعل حتى لم يجز ذكر الفعل معها، صارت كأنها هي العاملة نصبا وخفضا، فصارت كعامل له عملان كقولك: إن زيدا قائم وعمرا قاعد؛ فعومل معها معاملتهما.
الانتصاف: في قوله تعالى: (والصافات صفا* فالزاجرات زجرا* فالتاليات ذكرا) [الصافات: 1 - 3] دليل على صحة مذهب الخليل وسيبويه، فوقوع الفاء هاهنا كوقوع الواو في قوله تعالى: (والليل إذا يغشى* والنهار إذا تجلى) ولم يفترق الحال إلا بما أعطته الفاء من تفاوت الترتيب.
قوله: (هذا)، من فصل الخطاب، أي: مضي هذا. ثم شرع في بيان ما هو المقصود من كلامه، ونحوه قوله تعالى: (هذا وإن للطاغين لشر مآب) [ص: 55] فإنه تعالى كلما فرغ من نوع من الكلام وأراد الشروع في نوع آخر، فصل بقوله: ((هذا)). وقيل: هذا فصل أحسن من وصل.
قوله: (فقدرها مجرورة)، مسبب عما قبله يعني لم يقدر صاد وقاف ونون مجرورة بإضمار حرف الجر لا بحذفها حتى يتم للك العطف؟ والفرق بين أن يكون مضمرا وبين أن