وحكى أبو سعيد السيرافي أن بعضهم قرأ: يس. ويجوز أن يقال: حركت لالتقاء الساكنين، كما قرأ من قرأ: ولا الضالين.
فإن قلت: هلا زعمت أنها مقسم بها؟ وأنها نصبت قولهم: نعم الله لأفعلن، وأي الله لأفعلن، على حذف حرف الجر وإعمال فعل القسم. وقال ذو الرمة:
ألا رب من قلبى له الله ناصح.
قوله: (وحكى أبو سعيد السيرافي)، قال الأنباري: إنه كان من أكابر الفضلاء، زاهدا لا نظير له في علم العربية، ولو لم يكن له سوى ((شرح كتاب سيبويه)) لكفاه فضلا.
قوله: (ألا رب من قلبي له الله ناصح)، تمامه:
ومن قلبه لي في الظباء السوانح
أي: ألا رب من قلبي له ناصح، أحلف بالله. أضمر الفعل بعد أن أعلمه فيه على حذف الجار، تقول: أنا أحبه، فأنصحه بقلبي، وقلبه نافر عني نفور الظباء. ويمكن أن يكون المعنى: قلبه مستقر في الظباء.
والسانح: ما أتاك من يمينك من طائر وظبي، والعرب تتيمن به، والبارح: ما أتاك عن يسارك، والعرب تتشاءم به.