تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال ذو الرمة:

سمعت الناس ينتجعون غيثا ... فقلت لصيدح انتجعى بلالا

وقال آخر:

تنادوا بالرحيل غدا ... وفي ترحالهم نفسى

وروى منصوبا ومجرورا. ويقول أهل الحجاز في استعلام من يقول: رأيت زيدا، من زيدا؟

وقال سيبويه: سمعت من العرب

خازم. وقال أبو عبيدة: والناس يعتقدون أنه من الإعارة بمعنى العارية، وهو خطأ، ومعناه على هذا: أن صاحبه لم يشفق عليه، فغيره أحق أن لا يشفق.

قوله: (لصيدح): صيدح علم ناقة ذي الرمة.

قوله: (بلالا)، قال في ((الجامع)): هو بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، كان على البصرة.

((الناس)) مرفوع على الحكاية، كأنه سمع قائلا يقول: الناس ينتجعون غيثا.

النجعة: طلب الكلأ والخير. وفي ((انتجعي)) مشاكلة لقوله: ينتجعون غيثا.

قوله: (وروي منصوبا ومجرورا)، هذا العطف دل على كونه مرفوعا، فالرفع على الابتداء، أي: الرحيل غدا. أي: ينادون بهذا القول. والنصب على ارحل الرحيل. والجر على اللفظ.

((وفي ترحالهم نفسي)) أي: هلاك نفسي أو استقر في ترحالهم نفسي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ١٧