تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقول ذي الرمة:

إن الحليم وذا الإسلام يختلب

قائله الفرزدق، والاستمطار: الاستسقاء، أي: اطلبوا العطاء، فإنه يعطيه كالمطر، و ((من قريش)) بيان كل منخدع، وهو حال منه. قيل: كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كلما صلى عبد له أعتقه، فقيل له: من خادعنا بالله ننخدع [له].

وقيل في حق أبيه: كان أعقل من أن يخدع، وأروع من أن يخدع، ولا يبعد أن يحمل البيت على التلميح؛ وذلك أن عمر رضي الله عنه صعد المنبر وقال: اللهم إنا كنا إذا أقحطنا استسقينا بنبيك، فتسقينا، وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيك- يعني: عباسا- فاسقنا، فسقوا في الحال، فقال عقيل بن أبي طالب:

بعمي سقى الله البلاد وأهلها ... عشية يستسقي بشيبته عمر

توجه بالعباس في الجدب داعيا ... فما حار حتى جاد بالديمة المطر

قوله: (إن الحليم وذا الإسلام يختلب) القائل ذو الرمة، وأوله:

تلك الفتاة التي علقتها عرضا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ١٦١